أسف أُمي
رتلي أحزانكِ حتى الآيةِ الأخيرةِ من كتاب الدَّمعِ
ولا تتذرعي بالبصلِ الملعُون مُجدداً
أخبريني ولو لمرّةٍ بأني السبب
وأنّ شقاءَ حملكِِ بي ذهبَ سُدىً
وسأخبركِِ بأنّي أكره عتبةَ بيتنا ، أكرهُها كثيراً
فهُناكَ كنتِِ تقفينَ كلّ ليلةٍ قلقة عليّ
أخبريني بأنّ عاقاً مثلي لم يُشبِعْ غريزةَ الأمومَةِ لديكِ
وأنكِ جائعة لولدٍ ليسَ على شاكلتي
وسأخبركِ بأنَّ في داخلي طفلٌ لم يكبرْ بعد
وأنّه يريدُ أن يتهجى الحياةَ على يديكِ
وأن يكتبَ خارجَ السَّطرِ لتوبخيه
وأن يجرحَ ركبتَه لتضعي إصبعكِِ عليها
رتلي أحزانك أماه من ألف خيبةِ أملكِ بي إلى ياء فاجعتك
رتليها بصمتٍ فدمعك يملؤني رغبةً بإلقاء الأرض في سلة المهملات
لا سلّة مهملاتٍ بحجمها فرأفة بي لا تبكي فأنتِ لا دخل لكِ بقدر جعل كاتناتً جميلة مثلكِ تتورط بانجاب كائناتً قبيحة مثلي ،أسف أُمي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق